ميرزا حسين النوري الطبرسي
40
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
ورواه أيضا السيد الجليل عليّ بن عبد الحميد النيلي في كتاب السلطان المفرج عن أهل الإيمان ، عن الشيخ الأجل الأمجد الحافظ حجة الإسلام سعيد الدين رضي البغدادي ، عن الشيخ الأجل خطير الدين حمزة بن الحارث بمدينة السلام الخ . « 1 »
--> ( 1 ) أنظر المنتقى من السلطان المفرج لأهل الإيمان : الحكاية الخامسة عشرة . تحقيق حول الحكاية : تنبيه : حتّى لا يخلو كتابنا هذا من فوائد جمّة هي كالتتمة ، لا بدّ أن ننبه القارئ اللبيب على عدة أمور تتعلق بالحكاية ، فمنها : أوّلا : في أحوال راوي الحكاية : قال السيد الشهيد محمّد عليّ القاضي الطباطبائي بعد هذه الحكاية ما نصه : ( ناقل هذه الحكاية لم يعرف شخصه ولم يعلم اسمه فهو عندنا مجهول الحال فلا يمكن الاعتماد عليه ولا على خبره والركون إليه ، والعجب من هؤلاء الأخباريين كيف يعتمدون على تلك القصص والحكايات الغريبة وينقلونها في كتبهم من غير لفت نظر إلى أغلاطها ويشوهون بها وجه الحقيقة في كتب الشيعة كما أن أهل السنة شوهوا كتبهم بأخبار كعب الأحبار وأبي هريرة وأمثالهما ومن أقاصيص الوضاعين والدساسين بحيث لا تعد ولا تحصى ولو رمنا حصرها لأعيى القلم وأعقب السأم ) . انتهى . ( الأنوار النعمانية 2 : 64 / بالهامش ) . وقال الشيخ محمّد تقي التستري صاحب ( قاموس الرجال ) : ( . . . وإن نقله النوري عن البياضي والنيلي والجزائري ، ونقل إشارة عليّ بن طاووس إليه إلا أنها كلها ينتهي إلى الأنباري ، وأنه كان عند ابن هبيرة الوزير وحدّثه ( شخص ) لم يعرفوه بذلك ! فلو نقل ذلك عنه جميع بني آدم لما خرج عن كونه خبر رجل واحد شاذ بلا شاهد ) . انتهى . ( الأخبار الدخيلة 1 : 148 ) . ثانيا : تحقيق حول تواريخ الحكاية : أ - روى الحكاية سعيد بن أحمد الرضي عن خطير الدين أحمد بن المسيب في 18 شعبان سنة 544 ه عن أبي القاسم عثمان الدمشقي في 17 جمادى الآخرة سنة 543 ه عن كمال الدين أحمد بن محمّد الأنباري في 10 شهر رمضان سنة 542 ه ، والتأريخ الأخير أورده النيلي في كتابه ( المفرّج . . . ) ، وهو الصحيح ، وإلّا أكثر الناقلين للحكاية كالسيد هاشم البحراني والسيد الجزائري والعلامة النوري وغيرهم صرحوا بأن الأنباري سمعها في 10 رمضان سنة 543 ه وهذا اشتباه منهم ، فإذا كان سمعها في رمضان سنة 543 ه فكيف حدّث الدمشقي في جمادى الآخرة